السيد كمال الحيدري
133
الفتاوى الفقهية
حائضاً فيه ، ثمّ تعمل كمستحاضة ، ويجوز لها أن تضيف يومين أو كلّ ما يتبقى من الأيّام العشرة إلى أيّام عادتها ، فتواصل حكم الحائض طيلة المدّة . المسألة 204 : إذا قامت المرأة - قبل مضيّ عشرة أيّام من حين رؤيتها للدم - بالفحص والاختبار ، وظهرت القطنة نقيّةً ، ولكنّها غير واثقةٍ من انقطاع الدم نهائياً ، بمعنى أنّها ترى أنّ بالإمكان عودته في أثناء العشرة ، فماذا تعمل ؟ الجواب : إذا كانت واثقةً من عودة الدم من جديد ، فلا تبالِ بهذا النقاء المؤقّت ، وتعتبر حالها كما لو لم يكن الدم قد انقطع . وإذا لم تكن واثقةً من عودة الدم ، وجب عليها أن تغتسل وتصلّي . فإذا لم يعد الدم خلال الأيّام العشرة ، صحّ ما عملته . وإن عاد قبل مضيّ عشرة أيّام من حين ابتدائه ، عادت إلى حكم الحيض ، وكانت كمن استمرّ بها الدم طيلة هذه المدّة . ومثال ذلك : امرأة رأت الحيض أربعة أيّام ثمّ نقت فاغتسلت وصلّت يومين ، ثمّ رأت الدم ثلاثة أيّام ، فتعتبر أيّامها التسعة كلّها حيضاً ، وينكشف لديها في النهاية أنّ ما أتت به من غُسلٍ وعبادةٍ خلال اليومين ( الخامس والسادس ) ليس صحيحاً شرعاً . وهذا معنى قول الفقهاء : إنّ النقاء المتخلِّل بين دمين ، يعتبر مع الدمين حيضاً واحداً مستمرّاً إذا لم يتجاوز المجموع عشرة أيّام . المسألة 205 : الفحص والاختبار بالطريقة التي ذكرناها ، أو بأيّ طريقةٍ أخرى تؤدّي نفس الغرض ، واجب في كلّ وقتٍ تحتمل فيه المرأة النقاء . فإذا لم تفحص المرأة واغتسلت غُسل الحيض بأمل أن تكون قد نقت من الدم وهي لا تدري شيئاً عنه ، فلا يعتبر هذا الغُسل صحيحاً ومطهّراً لها ، إلّا إذا ثبت لديها بعد ذلك أنّها كانت نقيةً من الدم حين اغتسلت . وإذا أيقنت المرأة بالنقاء بدون فحص ، لم يجب عليها الاختبار ، وكان لها أن تغتسل وتصلّي .